|
الحكمة الأخيرة في الحب , إنَّ بداية الحياة في عالم الحب تقودنا إلى السعادة , ونهاية الحب لا بد ان تكون دامعة
نوح عواضة
آخر قصيدة
عندما ترتجف القصيدة بينَ يدي
أُدرك تماماً مدى خطورة أن أُحبكِ ,
في أعالي السماء كوكباً يظهر
وفي كفكِ الأيمن نصفَ قلبٍ يظهر ,
بكفي اليمين أحتفظ بنصفه الثاني ,
***
في الطفولة ملعبٌ جميلْ
على مقاعد الإستراحة نجلس سوياً ,
وندع الأيادي تتعانق بمفردها
عند ذلكَ يكتمل قمر القلب ,
وكُل بحار الغرام تفيض على
ساحل الجفاف ,
و الغيرة تقتلع نفوس المشاهدين
وتعلن دول الشر حربها علينا ,
تدمر كل القلوب المزينة ,
توجه أسلحتها إلى السماء
لتدمر كُل كواكب الحب ,
***
عند جلوسكِ على ذلكَ المقعد القديم
في مدرستنا القديمة ,
كنا نتبادل القصائد الجميلة
التي كانت تذهب بنا إلى عالم الإرتقاء ,
رغم ان كتابة الشعركانت باهظة الثمن ,
كانت القصائد كثيرة ,
لم يرضي ذلكَ دول الشرّ
في ذلكَ الحين ,
وراحت تطاردنا وتفرض
الرقابة على القصائد البريئة ,
إلا أننا لم نرضى بذلكْ ,
وحاربناها حتى
آخر قصيدة ,
***
في نهاية كُل قصيدة
كُنتُ أُعلن لكِ تجديد البيعة ,
وإنني مازلتُ أحُبكِ كثيراً وكثيراً ,
رغم تسلط السلطان وأعوانه ,
رغم ان القصائد كانت تدعي
إلى ثورةٍ جماعية ,
كانت القصائد بريئة ,
عند آخر قصيدة أدركتُ
أنها آخر قصيدة ,
وأدركتُ أن الحصار بات
يخنقنا كثيراً ,
لذلكَ قررتُ خوض الحرب
وكَتبتُ آخر قصيدة ,
***
(( لن أدخل السجن
وأنتِ الأميرة على ذلكَ العبد ...
وأعوانهُ ليسُ سوى
أصابع قدمٍ تساعدها على التوازن ...))
عندما أردتُ تسليمكِ آخر قصيدة ,
داهمتنا دول الشرّ
وقررتْ تفتيش بيتَ القصيدة ,
فلم نرضى بذلكْ
وراحو يشدو بها ونشد بها,
حتى تمزقت إلى نصفين !!,
نصفٌ لي ونصفٌ لكِ ,
***
الآن بعدما ارتقينا إلى عالمٌ أجمل,
إلى عالمٌ أكبر ,
عند إلتقائنا من جديد سأُظر لكِ
نصف القصيدة ,
ونصفها الآخر سيكون بيدكِ ,
سأرفع لكِ يدي اليمنى
مظهراً نصف القلبْ ,
وعند رفعكِ يدكِ اليمنى
سيظهر النصف الآخر ,
عنما يتحد النصفيين
سيولد من جديد ذلك القلب ,
ومن جديد سوف تقتلع الغيرة
نفوس المشاهدين !! .
نوح عواضة
14.5.2009
2009-2010
©جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر نوح عوضة
|