|
الحكمة الثانية في الحُب , الحب مدينة لا تعرف الليلا و لا النهار , المدن الأخرة تغلق أبوابها ليلاً إلا الحب !
نوح عواضة
إلى أحلامي التي لن تحقق
يُسيطر الغُبار على كفوف يدي ,
ومازالت تُرافقني الإتهامات ,
تتهمني أعضائي بخيانتها ,
وتؤنبني الهزائم المتكررة ..
أما قلبي فلم يعد قلباً صالحاً للحُب ..
تنهار جدرانه على صدى الأغاني الحزينة ..
***
الكلمات تُشعل مكتبتي ,
الأجراس تؤنبني بدقاتها المتكررة ,
تقفل الأبواب فلا عودة إلى ماضٍ جميل ,
ولا تقدم إلى مستقبل ,
تنهار البيوت تلوى البيوت ,
تنشق الخطوط عن الخطوط
فيذوب الجنون في لوحة جنونية ,
الأحلام تسقط من برجها العالي
تكتفي بطلب الموت لكن الموت
لا يكتفي بقتلها ,
فيسحبها من خطوط رسمها ,
إلى أصل وجودها ..
***
تقطع الأفراح تذاكر الذهاب ,
وتقطع الأحزان تذاكر الإياب ,
تستلم الأحزان عملها منذو اليوم ,
تفرغ الدموع ما خبأته في مخازنها ,
في قسم الوصول حشدٌ بزي أسود ,
البكاء , الصراخ , الموت ..
يخطو الحزن خطوته الأولى
على بلاط مطار جسدي ,
ترج كياني الأنفجارات المدوية الأولى ..
تتعطل السيارة في طريق الأمل الطويل
لأول مرةٍ شعرتُ بدموعي
تسير في طريق أملها ,
يردد المكان صدى أغنية تقول :
((لا تخجل من إخراج الدموع ,
كلنا أطفال لحظة الحزن ,
تمر الأيام بزيها الأسود
تنشرنا الأمهات على حبل الغسيل ,
نبكي منذو ولادتنا ,
لا شيء يذيب الجليد ,
تحرقني أحزاني وردة , وردة ,
في كتابي قصائد كثيرة تقول
لا تتهم نفسكَ بأنكَ الأسوء
فأنا أسوء ما قرأتا ,
تنهض الدموع من سباتها
إن أجمل ما يمر على وجنتي
حبيباتٍ من الدموع نقية ))
إلى أحلامي التي لن تحقق
إلى أحلامي التي اغتيلت من قبل
مخابرات نفسي , سامحيني ..
يدي , سامحيني على ابقائكِ جائعة
طوال الدهر .. فارغةً مثل الشمس
وحيدةٌ مثلي ..
قلبي , سامحني على تراكم الغبار
وابقائكَ معطلاً ..
إلى جسدي الذي بات مهزوماً ما دمتوا حياً ,
إلى منزلي الذي يمتاز بطلائه الأسود ,
فلا تدخله فراشةٌ بيضاء ..
شكراً لكم ..
على مساعدتي في ان أُهزم آلاف المرات .
17/7/2009
2009-2010
©جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر نوح عوضة
|