|
الحكمة الخامسة في الحب , امسك الكون بنظرة واحدة , واجعل الحب يبدأ من نظرةٍ واحدة
نوح عواضة
وما قصت شهرزاد
قبل أن تموت من الذاكرة ,
وقبل أن تفارق
الأرواح عالمنا ,
تتناغم الكلمات وكأنها
صفوفُ جيوشٍ تتجهُ شمالاً ,
فأرى الكونَ
قطعة درهمٍ في يدي طفلٍ صغيرة ,
في خيالي كَبرت هالتها
حتى صارت أشكالٌ أشكالا ,
وفي حقيقة الحقيقة
ساوت حبيباتُ رملٍ
في طرقات طرابلس القديمة ,
وفي المعرضِ قصرٌ ينير الكونَ
معرضها ,
وفي الأزقةِ عبيدٌ ينظرونَ
إليها ..
نظرة العبد المملوكِ لأميرة ,
وتوالت الأيام حتى كُشفَ
الغطاء عن الأعينِ ..
فسرعان ما سطقت هالتها ,
شهرزاد تستمر وتروي
عن النجوم حكاياتٌ مضت
قرونٍ في سردهنَّ ,
و الأذانُ تسمع و تُهز الرؤوس
خاضعةٌ لا تفهم لغزَ القصةِ
وما تلغزو ,
يا أيتها الشهرزادُ الجديدة
أما هناكْ روياتٌ ترويها ,
أم صمت أذانٌ كانت تسمعكِ ؟ ,
أو مات الحُبُّ المجنون
في روياتكِ المروية ,
حدثتني كثيراً
وما همي قصصٍ قصتها ,
بل همي فكُّ عُقدت نقصٍ
لديها ,
كانت شهرزاد في قصصها
من التناقض ِ ما البحرِ
فيه ماءُ ,
فغرت قصصها عقولٌ ميتةٌ
تعجب الحمقاء حتى قالو
ما هذا العجبا ؟ ,
شهرزاد و صديقتها ابنةُ الخالة
أفلامٌ من نوعٍ أجنبي وما ابتكرو
خالها المجنون حقيقةٌ ,
و الأعمى في بصرها يرى
و البصيرُ في عينيها ضريرُ ,
اتت كي تخرجا مسرحاً
ظنت المخرج العبقري
مشاهداً أحمقا ,
دهشت في ذلك فالمشاهد
لم يعد أحمقاً ,
كان المشاهد فناناً
شهرزادُ و ابنةُ الخالة كانا من الحماقةِ
قد بلغو ..
نوح عواضة
9/12/2008
2009-2010
©جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر نوح عوضة
|